و الخمر بفتح الخاء المعجمة والميم: الشجر الساتر . و مرخوم بالخاء المعجمة أي: محبوب يقال: ألقى عليه رخمته وإن عليه الرحمة بالتحريك أي: محبّة .
وقوله: كأنّه أي: كأنّ الغزال في وقت الضّحى سكران رماه على الصعيد الخمر . و الصعيد: الأرض . و الدبّابة: الخمر وإنما شبّه الغزال في ضعفه وغلبة النعاس عليه وفتور عظامه بالسّكران الذي غلبت عليه الخمر .
وقوله: لا ينعش الطّرف الخ فاعل ينعش ضمير ساجي الطرف وهو الغزال والطرف مفعوله ونعش كرفع معنى ووزنًا ومضارعهما مقتوح العين .
وروي أيضًا: لا يرفع الطّرف: يصفه بكثرة النوم لأنّه يغلب على الطفل لرطوبة مزاجه . يقول: لا يرفع طرفه ولا جفن عينه من شدّة نعاسه إلاّ أن تأتي إليه أمّه فيسمع حسّها أو صوتها فعند ذلك ينتعش ويقوم . و التخوّن: التعهد يقال للحمّى: تتخوّن فلانًا أي: تتعهده وأصل التخوّن التنقصّ ويقال: تخوّنني فلانٌ حقّي إذا تنقّصك .
قال الجوهريّ: يقول: الغزال ناعس لا يرفع طرفه إلا أن تجيء أمّه وهي المتعهدة له ويقال: إلاّ ما تنقّصه نومه دعاء أمّه له . وتخوّنه فعل ماض فاعله داعٍ المراد به أمّه .
وأخطأ المظفريّ في شرح المفصا حيث قال: تخوّنه فعل مضارع حذف منه التاء وداع بدل من الضمير في تخوّنه وه يالظّبية . انتهى . )