النفس فإنه ينزّل جانب الشيء ومكانه وجهته منزلة وجهته منزلة نفسه فيقال: حضرة فلان ومجلسه وكتبت إلى جانبه وجهته والمراد نفسه ومنه مقام الذئب وهو لبذئب نفسه .
وسبقهم إلى هذا ابن قتيبة في أبيات المعاني فإنه قال: مقام الذئب أراد الذئب نفسه أي: وهذا البيت من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتًا للشمّاخ بن ضرار وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة مدح بها عرابة بن أوس . وليس لذي الرمة كما زعم العلامة )
الشّيرازيّ في سورة الرحمن وتبعه الفاضل اليمني . وهذا بعد مطلعها: ( وماءٍ قد وردت لوصل أروى ** عليه الطّير كالورق اللّجين ) ( ذعرت به القطا ونفيت عنه ** مقام الذّئب كالرّجل اللّعين ) إلى أن قال مخاطبًا لناقته: ( إذا بلّغتني وحملت رحلي ** عرابة فاشرقي بدم الوتين ) ( رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ** إلى الخيرات منقطع القرين ) ( أفاد سماحةً وأفاد مجدًا ** فليس كجامدٍ لحزٍ ضنين ) ( إذا ما ريةٌ رفعت لمجدٍ ** تلقّاها عرابة باليمين ) ( فنعم المرتجى ركدت إليه ** رحىً حيزومها كرحى الطّحين )