فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 5435

هذا الشعر قال: فسقط في أيدينا ليمينه ثم اجتمعنا على قصد عبيد الله . فحدّثنا بعض أصحابنا السعديّين قال: فيمّمناه نتخطّى إليه الأحياء فصادفناه في مسجدٍ يصلي بين العشاءين فلمّا سمع حسّنًا أوجز في صلاته .

ثم أقبل علينا فقال: ما حاجتكم فبدر رجلٌ منا كان أحسننا بقيّة فقال: نحن أعزّ الله القاضي قومٌ نزعنا إليك من طريق البصرة في حاجة مهمّة فيها بعض الشيء فإن أذنت لنا قلنا . فقال: قولوا . فذكر يمين الرجل والشّعر . فقال: أمّا قوله: إنّ التي ناولتني فإنّه يعني الخمر . وقوله: قتلت أراد مزجت بالماء .

وقوله: كلتاهما حلب العصير يعني الخمر ومزاجها فالخمر عصير العنب والماء عصير السحاب قال الله تعالى: وأنزلنا من المعصرات ماءً تجّاجًا . انصرفوا إذا شئتم .

وأقول: إنّ هذا التأويل يمنع منه ثلاثة أشياء: أحدها: أنّه قال كلتاهما وكلتا موضوعة لمؤنثين والماء لمذكر والمذكر أبدًا يغلّب على التأنيث كتغليب القمر على الشمس في قول الفرزدق: )

لنا قمراها والنّجوم الطّوالع .

أراد: لنا شمسها وقمرها . وليس للماء اسم مؤنث فيحمل على المعنى كما قالوا: أتته كتابي فاحتقرها لأنّ الكتاب في المعنى صحيفة .

والثاني: أنّه قال: أرخاهما للمفصل وأفعل هذا موضوع لمشتركين في معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت