فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 5435

وأحدهما يزيد على الآخر في الوصف به والماء لا يشارك في إرخاء المفصل .

والثالث: أنّه قال في الحكاية: فالخمر عصير العنب وقول حسّان حلب العصير يمنع من هذا لأنّه إذا كان العصير الخمر والحلب هو الخمر فقد أضيت الخمر إلى نفسها والشيء لا يضاف إلى نفسه .

والقول في هذا عندي: أنه أراد كلتا الخمرين: الصرف والممزوجة حلب العنب فناولني أشدّهما إرخاء للمفصل .

وفرّق اللغويون بين المفصل والمفصل فقالوا: المفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان وهو بفتح الميم وكسر الصاد واحد مفاصل العظام وهو في بيت حسان يحتمل الوجهين . انتهى كلام ابن الشجري .

وأما حديث حسان بن ثابت مع جبلة بن الأيهم وكيفية إسلام جبلة وارتداده فقد أورده صاحب الأغاني مفصّلًا وها أنا أورده مجملًا: روى بسنده إلى يوسف بن الماجشون عن أبيه قال: قال حسّان بن ثابت: أتيت جبلة بن الأيهم الغسّاني و قد مدحته فأذن لي فجلست بين يديه وعن يمينه رجلٌ له ضفيرتان وعن يساره رجلٌ لا أعرفه فقال: أتعرف هذين فقلت: أمّا هذا فأعرفه وهو النابغة الذبيانيّ وأما هذا فلا أعرفه . قال: هو علقمة بن عبدة فإن شئت استشدتهما وسمعت منهما ثم إن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت وإن شئت أن تسكت سكتّ . قلت: فذاك . فأنشده النابغة: الطويل ( كليني لهمّ يا أميمة ناصب ** وليلٍ أقاسيه بطيء الكواكب ) قال: فذهب نصفي . ثم قال لعلقمة: أنشد . فأنشد: الطويل ( طحا بك قلبٌ في الحسان طروب ** بعيد الشّباب عصر حان مشيب ) فذهب نصفي الآخر فقال لي: أنت أعلم الآن إن شئت سكتّ وإن شئت أنشدت . )

فتشدّدت وأنشدت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت