( تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ** نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف ) على أنّفيه الفصل بالمفعول أيضًا بين المتضايفين فإن أصله: نفي تنقاد الصياريف الدراهيم ففصل بالمفعول وهو الدراهيم بين المتضايفين .
وإضافة نفي إلى تنقاد من إضافة المصدر إلى فاعله . وروي أيضًا بغضافة نفي إلى الدراهيم ورفع تنقاد فيكون من إضافة المصدر . وعلى هذه الرواية أنشده ابن الناظم وابن عقيل في شرح الألفيّة .
قال العينيّ: وفي شرح الكتاب: ويجوز نصب التّنقاد ورفع الدراهيم في العمل على القلب من حيث أمن اللبس يعني أنّه روي بجرّ الدراهيم بإضافة نفي إليه ونصب تنقاد فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله على تقدير القلب بجعل الفاعل مفعولًا والمفعول فاعلًا .
وأورده سيبويه في اوائل كتابه في باب ما يحتمل الشعر قال: وربّما مدّوا فقالوا: مساجيد نفي الدنانير تنقاد الصّياريف وينشد: نفي الدراهيم . انتهى كلامه ومحلّ الشاهد فيه عند أبي جعفر النحاس الدنانير والدراهيم قال: من روى الدنابير فلا ضرورة عنده فيه لأنّ الأصل في دينار دنّار فلما جمعت رددته إلى أصله فقلت دنانير . ومن روى الدراهيم فذكر أبو الحسن بن كيسان أنه قد قيل في بعض اللغات درهام قال: فيكون هذا على تصحيح الجمع . قال: أو يكون على أنه زاده للمد .
قال: ويكون على الوجه الذي قال سيبويه أنّه بنى الجمع على غير لفظ الواحد كما أّ قولهم: مذاكير ليس على لفظ ذكر إنما هو على لفظ مذكار وهو جمع لذكر على غير بناء واحده .
قال: ولم ينكر أن يكون الجمع على غير بناء الواحد فلذلك زاد الياء في دراهيم . وقال لي علي بن سليمان: واحد الصياريف صيرف وكان يجب أن يقول صيارف انتهى كلامه .