فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 5435

روى السيّد المرتضى في أماليه: الدّرر والغرر بسنده إلى الأصمعيّ أنه قال: تصرّفت بي الأسباب على باب الرشيد مؤمّلًا للظفر به والوصول إليه حتى إنّي صرت لبعض حرسه خدينًا فإنّي في بعض ليلةٍ قد نثرت السعادة والتوفيق فيها الأرق بين أجفان الرشيد إذ خرج خادمٌ فقال: أما بالحضرة أحدٌ يحسن الشعر فقلت: الله أكبر ربّ قيدٍ مضيّق قد حلّه التيسير فقال لي الخادم: ادخل فلعلّها أن تكون ليلةً يغرس في صباحها الغنى إن فزت بالخطوة عند أمير المؤمنين .

فدخلت فواجهت الرّشيد في مجلسه والفضل بن يحيى إلى جانبه فوقف بي الخادم حيث يسمع التسليم فسلمت فردّ عليّ السلام ثم قال: يا غلام أرحه ليفرح روعه إن كان وجد )

للرّوعة حسًّا فدنوت قليلًا ثمّ قلت: يا أمير المؤمنين إضاءة مجدك وبهاء كرمك مجيران لمن نظر إليك من اعتراض أذيّة فقال: ادن . فدنوت فقال: أشاعرٌ أم راوية لكلّ ذي جدّ وهزل بعد أن يكون محسنًا فقال: تا لله ما رأيت ادّعاء أعظم من هذا فقلت: أنا على الميدان فأطلق من عناني يا أمير المؤمنين فقال: قد أنصف القارة من راماها ثم قال: ما المعنى في هذه الكلمة بديئًا فقلت: فيها قولان: القارة هي الحرّة من الأرض وزعمت الرّواة أنّ القارة كانت رماةً للتبابعة والملك إذ ذاك أبو حسّان فواقف عسكره وعسكر السّغد فخرج فارسٌ من السّغد ثد وضع سهمه في كبد قوسه فقال: أين رماة العرب فقالت العرب: وقد أنصف القارة من راماها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت