فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم قال: أرتوي لرؤية بن العجّاج والعجّاج شيئًا فقلت: هما شاهدان لم بالقوافي وإن غيّبا عن بصرك بالأشخاص . فأخرج من ثني فرشه رقعة ثم قال: أنشدني: الراجز أرّقني طارق همّ أرّقا فمضيت فيها مضيّ الجواد في سنن ميدانه تهدر بها أشداقي فلمّا صرت إلى مديحه لبني أمية ثنيت لساني إلى امتداحه لأبي العباس في قوله: قلت لزيرٍ لم تصله مريمه فلما رآني قد عدلت من أرجوزة إلى غيرها قال: أعن حيرةٍ أم عن عمد قلت: عن عمد تركت كذبه إلى صدقه فيما وصف به جدّك من مجده فقال الفضل: أحسنت بارك الله فيك مثلك يؤهلّ لمثل هذا المجلس فلما أتيت على آخرها قال لي الرشيد: أتروي كلمة عديّ بن الرّقاع: عرف الدّيار توهّمًا فاعتادها قلت: نعم . قال: هات . فمضيت فيها حتّى إذا صرت إلى وصف الجمل قال لي الفضل: ناشدتك الله أن تقطع علينا ما أمتعنا به من السهر في ليلتنا هذه بصفة جمل أجرب فقال له الرشيد: اسكت فالإبل هي التي أخرجتك من دارك واستلب تاج ملكك ثم ماتت وعملت جلودها سياطًا ضربت بها أنت وقومك فقال الفضل: لقد عوقبت على غير ذنب والحمد لله فقال الرشيد: أخطأت