فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 5435

الحمد لله على النّعم ولو قلت: وأستغفر الله كنتمصيبًا . ثم قال لي: امض في أمرك . فأنشدته حتّى إذا بلغت إلى قوله: )

تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقه استوى جالسًا ثم قال: أتحفظ في هذا ذكرًا قلت: نعم ذكرت الرواة أنّ الفرزدق قال: كنت في المجلس وجرير إلى جانبي فلما ابتدأ عديّ في قصيدته قلت لجرير مسيرًا إليه هلم نسخر من هذا الشاميّ . فلما ذقنا كلامه يئسنا منه فلمّأ قال: تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقه وعديّ كالمستريح قال جرير: أما تراه يستلب بها مثلًا فقال الفرزدق: يا لكع إنّه يقول: قلم أصاب من الدّواة مدادها فقال عديّ: قلم أصاب من الدّواة مدادها فقال جرر: أكان سمعك مخبوءًا في صدره فقال له: اسكت شغلني سبّك عن جيّد الكلام فلمّا بلغ إلى قوله: الكامل قال الرشيد: ما تراه قال حين أنشده هذا البيت قلت: قال: كذاك أراد الله . فقال الرشيد: ما كان في جلالته ليقول هذا أحسبه قال: ما شاء قلت: وكذا جاءت الرواية .

فلما أتيت على آخرها قال: أتروي لذي الرمّة شيئًا قلت الأكثر . قال: فما أراد بقوله: الطويل ( ممرٌّ أمرّت فتله أسديّةٌ ** ذراعيّة حلاّلةٌ بالمصانع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت