فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 5435

يا حبّذا عينا سليمى والفما يجوز أن يكون الفما في موضع رفع وهو اسمٌ مقصور بمنزلة عصا وعليه جاء بيت الفرزدق: هما نفثا في فيّ من فمويهما )

فاعرفه . انتهى .

وقوله: هما نفثا ضمير التثنية راجعٌ إلى إبليس وابنه كما يأتي . و نفثا: أي: ألقيا على لساني من نفث الله الشيء في القلب: ألقاهز وأصل نفث بمعنى بزق ومنهم من يقول: إذا بزق ولا ريق معه . ونفث في العقدة عند الرّقية وهو البزاق اليسير . ونفثه نفثًا أيضًا: إذا سحره .

وروي أيضًا: هما تفلا من تفل تفلًا من بابي ضرب وقتل من البزاق يقال: بزق ثم تفل . و النابح: أراد به من يتعرّض للهجو والسبّ من الشعراء وأصله في الكلب . ومثله العاوي بالعين المهملة . و الرّجام: مصدر راجمه بالحجارة أي: راماه . وراجم فلانٌ عن قومه: إذا دافع عنهم جعل الهجاء كالمراجمة لجعله الهاجي كالكلب النابح . وكأنّ الأعلم لم يقف على ما قبل هذا البيت ولهذا ظنّ أنّ ضمير التثنية لشاعرين من قومه نزع في الشعر إليهما .

وهذا البيت آخر قصيدةٍ للفرزدق قالها آخر عمره تائبًا إلى الله عز وجلّ ممّا فرط منه من مهاجاته الناس وقذف المحصنات وذمّ فيها إبليس لا غوائه إيّاه في شبابه . وهذه أبيات منها: الطويل ( أم ترني عاهدت ربّي وإنّني ** لبين رتاجٍ قائمًا ومقام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت