فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 5435

وقالوا: فموان . قال فمان فهو بالخيار إن شاء قال: فمويّ وإن شاء قال: فميّ . ومن قال: فموان قال: فمويّ على كل حال .

هذا كلام سيبويه وبه يظهر خطأ الأعلم في شرح شواهده حيث قال: الشاهد في قوله فمويه ما وجمعه بين الواو والميم التي هي بدل منها في فمّ . ومثل هذا لا يعرف لأنّ الميم إذا كانت بدلًا من الواو فلا ينبغي أن يجمع بينهما .

وقد غلط الفرزدق في هذا وجعل من قوله إذ أسنّ واختلط عقله . ويحتمل أن يكون لّما رأى فما على حرفين توهّمه مما حذفت لمه من ذوات الاعتلال كيد ودم فردّ ما توهّمه محذوفاُ منه . انتهى كلامه .

وقوله: ومثل هذا لا يعرف تقدم عن أبي عليّ أنه معروف في قولهم: يا اللهمّ .

وقوله: وقد غلط الفرزدق في هذا الخ فيه أنّه لا يجوز أن يتوهمّ في البدويّ أنه يغلط ف ينطقه ويلحن فإنه لا يطاوعه لسانه وإن تعمّده كما قيل فالعرب معصومون عن لحن اللسان .

نعم يجوز أن يغلطوا في المعاني .

وقوله: ويحتمل أن يكون لّما رأى فما على حرفين الخ كأنه حين كتب هذا الكلام لم ينظر إلى كلام سيبويه .

وقد نقل أبو علي في البغداديّات وجهًا آخر في توجيه فمويهما مع أنه لم ينقل فيها مذهب سيبويه قال: وأمّا الفرزدق فمويهما فإنه قيل إنّه أبدل من العين الذي هو واوٌ الميم كما تبدل منه في الإفراد ثم أبدل من الهاء التي هي لالمٌ الواو . وبدل الواو من الهاء غير بعيد ويدل على سوغ ذلك أنهما يعتقبان الكلمة الواحدة كقولك عضة فإنّ لمه قد يحكم عليها بأنها هاء لقولهم عضاه وقد يحكم عليها أنها واو لقولهم عضوات .

وذهب ابن جنّي في سرّ الصناعة إلى أنّ فمويهما مثنّى فمًا بالقصر قال في قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت