وعلى هذا حمل ابن جنّي وغيره قراءة من قرأ: نعبد إلهك وإله أبيك إبراهيم وإسمعيل وإسحق ليكون في مقابلة آبائك في القراءة الآخرى .
قال أبو علي في الإيضاح الشعريّ: ومن زعم أن قول الشاعر: وأبيّ مالك ذو المجاز بدار إنّما ردّ الواو التي هي لام الغعل في الإضافة إلى الياء كما ردّه مع الكاف والهاء في نحو أبوك وأبوه فليس بمصيب وذلك أنّ هذا الموضع لّما كان يلزمه الإعلال بالقلب وقد استمرّ فيه القلب وأمضي ذلك فيه فلم يرد فيه ما كان يلزمه الإعلال وإنّ أبيّ مثل عشريّ . انتهى .
واحتجّ ابن الشجريّ في أماليه بمثل هذا .
وقد عزا ثعلب في أماليه العاشرة إلى الفراء ما عزاه الزمخشريّ وابن الشّجريّ إلى المبّرد من كون أبي مفردًا رد إليه لام فعله . وهذه عبارة ثعلب: الفراء يقول: من أتمّ الأب فقال: هذا أبوك أبيّ فاعلم ثقيلٌ وهو الاختيار .
وأنشد: الوافر فلا وأبيّ لا آتيك حتّى ينسّى الواله الصّبّ الحنينا وقال: أنشد الكسائيّ برنبويه قرية من قرى الجبل قبل أن يموت: