( قدرٌ أحلك ذا النّجيل وقد أرى ** وأبيّ مالك ذو النّجيل بدار ) ( إلاّ كداركم بذي بقر الحمى ** هيهات ذو بقرٍ من المزدار ) انتهى .
وقوله: قدرٌ مبتدأ وجملة أحلّك الخ خبره . وهو كقولهم: شرٌّ أهرّ ذا ناب أي: ما أحلّك ذا المجاز إلاّ قدر .
وأورده ابن هشام في مسوّغات الابتداء بالنكرة من الباب الرابع من المغني على أنّ المسوّغ للابتداء به صفة محذوفة كقولهم: شرّ أهرّ ذا ناب أي: قدرٌ لا يغالب وشرّ أيّ شر . و القدر: قضاء الله وحكمه . و أحلك بمعنى أنزلك متعديّ حلّ بالمكان حلولًا: إذا نزل وهو متعدّ إلى مفعولين أولهما الكاف وثانيهما ذا المجاز والهمزة للتصيير أي: صيّرك حالًا بذي المجاز . )
وعند الأزرقيّ من طريق هشام بن الكلبيّ أنّها كانت لهذيل على فرسخ من عرفة . ووقع في شرح الكرمانيّ أنّها كانت بمنىً . وليس بشيء لما رواه الطّبرانيّ عن مجاهد . أنهم كانوا لا يبيعون ولا يبتاعون في الجاهلية بعرفة ولا بمنى . انتهى .
والكرمانيّ في هذا تابع لصاحب الصحاح فإنّه قال فيه: ذو المجاز موضع بمنى كان به سوقٌ في الجاهلية . وتبعه أيضًا و ذو النجيل في رواية ثعلب بضمّ النون وفتح الجيم كذا رأيته مضبوطًا في نشخة صحيحة قديمة من أماليه عليها خطوط الأئمّة . قال ابن الأثير في المرصّع: ذو الّجيل بضم النون وفتح الجيم: موضع من أعراض المدينة وينبع اه .