على أن الأب يجمع على الأبين علة حدّ جمع المذكر السالم كما في هذا البيت .
قال سيبويه: وسألته يعني الخليل عن أب فقال: إن ألحقت فيه النون والزيادة التي قبلها قلت أبون وكذلك أخ تقول أخون لا تغيّر البناء إلاّ أن تحدث اللعرب شيئًا كما يقولون دمون ولا تغيّر بناء الأب عن حال الحرفين لأنّه بني عليه إلاّ أن تحدث العرب شيئًا كما بنوه على غير بناء الحرفين . وقال الشاعر: فلمّا تبيّنّ أصواتنا . . . . . . . . . البيت أنشدناه من نثق به وزعم أنه جاهليّ . وإن شئت كسّرت فقلت: آباء وآخاء . انتهى نصّ سيبويه .
وأورد ابن جنّي في المحتسب بعد هذا البيت عند قراءة ابن عبّا والحسن: و إله أبيك على ( ألم تر أنّي بعد همّ هممته ** لفرقة حرّ من أبين كرام ) وقول آخر: فهو يفدّى بالأبين والخال قال الأعلم: جمع أب جمع صسلامة غريبٌ إذ حقّه للأعلام والصفات الجارية على فعلها كمسلمين . )
وقوله: تبّينّ بمعنى تعرّفن وبه روي أيضًا . أي: لّما عرفن اصواتنا معرفةً