بيّنه ووزنه تفعّلن .
أدغمت النون الأصلية في نون جماعة النساء . وقوله: فدّيننا الخ أي قلن: جعل الله آباءنا فداءً لكم .
قال ابن السيرافيّ في شرح أبيات الكتاب وتبعه من بعده من شرّاح الشواهد: البيت لزياد بن واصل . لّما عرفن أصواتهم ركبن إليهم حتّى يستنقدوهنّ وفدّينهنّ بآبائهنّ .
ويروى: فلمّا تبيّنّ أشباحنا جمع شبح .
وقال أبو محمد الأعرابيّ الغندجانيّ في فرحة الأديب: كذب ابن السيرافيّ في تفسير هذا وإنّما معنى البيت أنّ زيادًا افتخر في أبياتٍ بآباء قومه وبأمهاتهم من بني عامر وأنّهم قد أبلوا في حروبهم ومعاونتهم فلما عادوا إلى حللهم وعند نسائهم وعرفن أصواتهم فدّينهم لأجل أنّهم أبلوا في الحروب . والأبيات تدلّ على صحّة هذا المعنى . وأولها وهي لزياد بن واصل السّلميّ: ( هزتنا نساء بني عامرٍ ** فسمنا الرّجال هوانًا مبينا ) ( ونحن بنوهنّ يوم الصّفا ** ق إذ نقبل القوم وعثًا حزونًا ) ( بضربٍ كولغ ذكور الذّئا ** ب تسمع للهام فيه رنينا )