( ورميٍ على كلّ عزّافةٍ ** تردّ الشّمال وتعطي اليمينا ) ( وكنّا مع الخيل حتّى استوت ** شباب الرّجال وسرّوا العيونا ) ( لمّا تبيّنّ أصواتنا ** رئمن وفدّيننا بالأبينا ) انتهى ما أورده أبو محمد . و رئمن بمعنى عطفن وحننّ من الحنين ومعناه على رواية بكين أنّهنّ بكين فرحًا بسلامتهم وفدّينهم بآبائهنّ إشفاقًا عليهم .
وقولهه: عزتنا من عزوته إلى أبيه: إذا نسبته إليه . أراد: نسبت نساء بني عامر إلينا وقلن نحن منكم .
وقوله: بضرب الخ وهو متعلّق بسمنا يقال: ولغ في الإناء ولغًا وولوغًا إذا شرب ما فيه بأطراف لسانه . وقوله: تسمع صفة ضرب والهامة الرأس وضمير فيه للضرب . )
وقوله: ورمي الخ هو بالجرّ عطف على ضربٍ . و الشّجاع الجهير الصوت وهو صيغة مبالغة من العزف بالعين المهملة والزاي المعجمة والفاء وهو الصّوت . أي: ورميٍ على كلّ شجاع صيّت يردّ الضرب عن شماله ويعطيه عن يمينه . و زياد بن واصل من شعراء بني سليم وهو جاهليّ كما قال سيبويه . والله أعلم .