فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 5435

وقال الآخر: الوافر ( فلا لغوٌ ولا تأثيم فيها ** وما فاهوا بد أبدًا مقيم ) وقالوا: رجل مفوّه: إذ أجاد القول لأنه يخرج من فيه . وقالوا: ما تفوّهت به وهو تفعّلت .

وقالوا في جمع أفوه وهو الكبير الفم: فوهٌ . ولم نسمعهم قالوا: أفمام ولا رجل أفمّ كما قالوا أصم . فدلّ اجتماعهم على تصريف الكلمة بالفاء والواو والهاء على أنّ التشيديد لا أصل له وإنما هوعارضٌ لحق الكلمة .

فإن قال قائل: فإذ ثبت بما ذكرته أن التشديد ليس من أصل الكلمة فمن أين أتاها وما وجه دخوله إياها فالجواب: أن أصل ذلك أنهم ثقّلوا الميم في الوقف فقالوا: هذا فم كما يقولون هذا خالد وهو يجعل ثم إنّهم أجروا الوصل مجرى الوقف فيما حكاه سيبويه عنهم من قولهم ثلاثهر بعة وكقوله: الرجز ببازلٍ وجناء أو عيهلّ فهذا وجه تشديد الميم عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت