فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 5435

فإن قلت: إذا كان أصل فم عندك فوه فما تقول في قول الفرزدق: هما نفثا في فيّ من فمويهما وإذا كانت الميم بدلًا من الواو فكيف جاز له الجمع بينهما فالجواب: أن أيا عليّ حكى لنا عن أبي بكر وأبي إسحاق أنهما ذهبا إلى أنّ الشاعر جمع بين العوض والمعوّ منه لأنّالكلمة مجهورة منقوصة .

وأجاز أبو عليّ أيضًا فيه وجهًا آخر وهو أن تكون الواو في فمويهما لا ما في موضع الهاء من الإفواه وتكون الكلمة يعتقب عليها لامان: هاء مرة وواو أخرى فيجرى هذا مجرى سنة وعضة .

ألا نراهما في قول من قال سنوات وأسنتوا ومساناة وعضوات واويّين وتجدهما في قول من قال سنة سنهاء وبعير عاضه عائيّين . وإذا ثبت بما قدّمناه أن عين فم في الأصل واو فينبغي أن يقضى بسكونها لأنّ السكون هو الأصل . )

فإن قلت: فهلاّ قضيت بحركة العين بجمعك إيّاه على أفواه نحو بطل وابطال وقدم وأقدام ورسن وأرسان فالجواب: أن فعلًا مما عينه واوٌ بابه أيضًا أفعال كسوط وحوض وأحواض ففوهٌ لأنّ عينه واوٌ بسوط أشبه منه بقدم ورسن . فاعرف ذلك . انتهى كلام ابن جنّي باختصار قدر النصف .

وقول الشارح: والجمع أفمام . يوهم أنه مسموع وقد نصّ ابن جنّي وصاحب الصحاح على أنه لا يقال ذلك .

والبيت من أجوزة للعجّاج وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والعشرين من أوائل الكتاب .

ورواية الشارح للبيت غير جيدة والصواب: يا ليتها قد خرجت من فمّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت