فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 5435

وضمير قلتها لشماء . وقلة الجبل: وروى: لقنتها بالنون . والقنة هي القلة .

وقوله: إلا السحاب هو استثناء مفرغ أي: لا يقرب إلى قلتها شيء إلا السحاب . وكر إلا في )

قوله وإلا الأوب للتوكيد . والأوب قال السكري: هو النحل حين تؤوب: ترجع .

ويؤيده أنه روى وإلا النوب بضم النون وهو النحل وهو جمع نائب لأنها ترعى وتؤوب إلى مكانها أي: ترجع وقيل: هو الريح ذكره الصاغاني في العباب .

وقال الخوارزمي: هو المطر لأنه بخار ارتفع من الأرض ثم آب إليها أي: رجع ولذلك سمي رجعًا فسموه أوبًا ورجعًا تفاؤلًا ليرجع ويؤوب . وقيل لأن الله تعالى يرجعه وقتًا فوقتًا .

وإليه ذهب صاحب الكشاف عند قوله تعالى: والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع وأنشد هذا البيت على أن المطر تسمى رجعًا كما في الآية وأوبًا كما في البيت تسمية بمصدري رجع وآب . وذلك أن العرب كانت تزعم أن السحاب يحمل الماء من البحر ثم يرجعه إليه .

قال صاحب الكشف: جعل صاحب الكشاف الأوب والسبل بمعنى المطر والأولى ما قيل أن الأوب النحل لأنها تؤوب إلى محالها بعدما خرجت للنجعة والسبل . بفتحتين: المطر المنسبل أي: النازل .

قال ابن خلف في شرح أبيات الكتاب: السحاب اسم عام للغيم والماء ينسحب في الأفق أي: ينجر نازلًا ماؤه وغير نازل . والسبل: المطر النازل فهو إذن أخص من السحاب ولذلك جاء قوله تعالى: فترى الودق يخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت