فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 5435

أقول: لا وجه لما ذهب إليه الخوارزمي فإن رباء من وصف الربيء لا القلة كما يأتي وهو فعال لا فعلاء .

وقال أبو البقاء في شرح الإيضاح لأبي علي: أنث رباء لما أراد به الربيئة وهو الحافظ لأصحابه في الأمكنة العالية .

أقول: هذا خطأ فإن رباء فعال لا فعلاء .

ورواه بعضهم: زناء شماء بالزاي المعجمة والنون من زنأ في الجبل يزنًا زنئًا وزنوءًا بمعنى صعد . وهو مهموز .

وقال بعضهم: إن شماء اسم هضبة وهو منقول من الصفة إلى العلمية مثل حسن فلا شاهد فيه .

أقول: كون شماء اسم هضبة ذكره أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم قال: شماء على لفظ ( بعد عهدٍ لنا ببرقة شمّا ** ء فأدنى ديارها الخلصاء ) لكن الظاهر هنا أن المراد بشماء اسم جنس بدليل وصفه بقوله: لا يأوي لقلتها الخ .

فإن قلت: أجعل الجملة حالًا من شماء لتعريفها .

قلت: صاحب البيت هذلي وشماء الهضبة المعروفة في بلاد بني يشكر مع أن مقام المدح يقتضي أنه يربأ كل جبل موصوف بهذا الوصف وليس في جعلها علمًا كثير مدح .

وقوله: لا يأوي لقلتها الخ هو من أوى إلى منزله يأوي من باب ضرب أويًا بمعنى أقام . والمراد لا يصل إلى قلتها . وروى السكري: لا يدنو لقلتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت