أقول: لا وجه لما ذهب إليه الخوارزمي فإن رباء من وصف الربيء لا القلة كما يأتي وهو فعال لا فعلاء .
وقال أبو البقاء في شرح الإيضاح لأبي علي: أنث رباء لما أراد به الربيئة وهو الحافظ لأصحابه في الأمكنة العالية .
أقول: هذا خطأ فإن رباء فعال لا فعلاء .
ورواه بعضهم: زناء شماء بالزاي المعجمة والنون من زنأ في الجبل يزنًا زنئًا وزنوءًا بمعنى صعد . وهو مهموز .
وقال بعضهم: إن شماء اسم هضبة وهو منقول من الصفة إلى العلمية مثل حسن فلا شاهد فيه .
أقول: كون شماء اسم هضبة ذكره أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم قال: شماء على لفظ ( بعد عهدٍ لنا ببرقة شمّا ** ء فأدنى ديارها الخلصاء ) لكن الظاهر هنا أن المراد بشماء اسم جنس بدليل وصفه بقوله: لا يأوي لقلتها الخ .
فإن قلت: أجعل الجملة حالًا من شماء لتعريفها .
قلت: صاحب البيت هذلي وشماء الهضبة المعروفة في بلاد بني يشكر مع أن مقام المدح يقتضي أنه يربأ كل جبل موصوف بهذا الوصف وليس في جعلها علمًا كثير مدح .
وقوله: لا يأوي لقلتها الخ هو من أوى إلى منزله يأوي من باب ضرب أويًا بمعنى أقام . والمراد لا يصل إلى قلتها . وروى السكري: لا يدنو لقلتها .