فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 5435

( لبست أبي حتّى تملّيت برهةً ** وبلّيت أعمامي وبلّيت خاليا ) ( فقد عجبت وما بالدّهر من عجبٍ ** أنى قتلت وأنت الحازم البطل ) أي: كيف قتلت مع كونك شجاعًا حازمًا . يقول: لا تعجب من الدهر فإن البطل يقتل فيه والضعيف ينجو فيه وفيه أمور مختلفة . ( ويلمّه رجلًا تأبى به غينًا ** إذا تجرّد لا خالٌ ولا بخل ) هذا البيت من شواهد أدب الكاتب لابن قتيبة . قوله: ويلمه رجلًا هذا مدح خرج بلفظ الذم يروى بكسر اللام وضمها . ورجلًا تمييز للضمير . وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى في باب التمييز . وتأبى مضارع أبى بمعنى تكره والجملة صفة رجلًا .

والغبن بفتح الباء: الخديعة في الرأي وفعله من باب فرح . وبسكونها: الخديعة في الشراء والبيع وفعله من باب ضرب . يقول: تأبى أنت أن تقبل به نقصانًا .

ومعنى التجرد ها هنا التشمر للأمر والتأهب له . وأصل ذلك أن الإنسان يتجرد من ثيابه .

يقول: إذا حاول فعل أمر أو الدخول في حرب فصار مثلًا لكل من جد في الشيء وإن لم يتجرد من ثيابه .

يقول: إذا أتيته قام معك وتجرد وجد . وقوله: لا خال ولا بخل فيه وجهان: أحدهما: الخال الاختيال والتكبر فخال مبتدأ محذوف الخبر أي: لا فيه تكبر ولا بخل أو هو خبر بتقدير مضاف لمبتدأ محذوف أي: لا هو ذو خال .

وثانيهما: الخال المتكبر ذكر المصدر وأريد الوصف مبالغة أو هو وصف وأصله خول فانقلبت الواو المكسورة ألفًا كقولهم رجل مال ويوم راح وأصلهما مول وروح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت