فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 5435

وقبلها بيتان في وصف اليوم وهما: ) ( ويومٍ من الشعري كأنّ ظباءه ** كواعب مقصورٌ عليها ستورها ) ( نصبت له وجهي وكلّفت حميه ** أفانين حرجوجٍ بطيءٍ فتورها ) أي: رب يوم من أيام طلوع الشعري وهو الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء وطلوعه في شدة الحر . والكواعب: جمع كاعب وهي الجارية التي يبدو ثديها للنهود . وقصرت الستر: أرخيته .

شبه الظباء الكانسة من شدة الحر بعذارى أرخي عليهن الستر لئلا يراهن أحد .

ونصبت له أي: لذلك اليوم . ونصب الشيء: أقامه وهو جواب رب . وكلف يتعدى لمفعولين أولهما حميه أي: حمي ذلك اليوم وهو مصدر حميت الشمس والنار مثلًا إذا اشتد حرهما .

وثانيهما أفانين وهو جمع أفنون بالضم وهو الجري المختلط من جري الفرس والناقة . كذا في القاموس .

والحرجوج بضم الحاء المهملة وجيمين أولهما مضمومة وهي الناقة السمينة وقيل الشديدة وقيل الضامرة الوقادة القلب . وبطيء بالجر صفة سببية لحرجوج وفتورها فاعل بطيء والضمير لحرجوج . والفتور: مصدر فتر من باب دخل إذا ضعف وتعب .

وهذه الأبيات لمضرس بن ربعي وهو بكسر الراء وسكون الموحدة الأسدي . وهو شاعر جاهلي وهو بضم الميم وكسر الراء المشددة في اللغة الأسد الذي يمضغ لحم فريسته ولا يبتلعه .

وقد ضرس فريسته تضريسًا إذا فعل بها ذلك .

وقال أبو عمرو: المضرس الذي قد جرب الأمور وقيل: مشتق من الضرس أي: قد نبت له ضرس الحلم .

وهذا نسبه من المؤتلف والمختلف للآمدي: مضرس بن ربعي بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت