فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 5435

الظلام لا يكاد يرى شيئًا وإذا لطئ بالأرض فربما رأى شيئًا .

والكسور: جمع كسر بكسر الكاف وهو أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه من يمينك ويسارك . وفي جميع نسخ الشرح ستورها بدل كسورها والظاهر أنه تحريف من الكتاب .

والبيوت: جمع بيت قال ابن الأنباري في شرح المفضليات: البيت عند العرب هو ما يكون من صوف أو شعر والخيمة لا تكون إلا من شجر .

وضمير أعاليها وكسورها راجع للبيوت . شبه الليل بالبيوت الحصينة للتحصين بهول الظلام فإنه لا يقدر أحد أن يهجم على أحد .

وقوله: وليل يقول الناس الخ من التعليل سواء خبر مقدم وصحيحات مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول أي: العيون الصحيحة والعيون العور سواء في عدم رؤية شيء لتكاثف الظلام .

وروي: بصيرات العيون والواو في وليل هي واو رب وجوابها: تجاوزته في بيتٍ بعدهما وهو: ( تجاوزته في ليلةٍ مدلهمّةٍ ** ينادي صداها ناقتي يستجيرها ) كأنه أراد بليلة قطعة منها . والمدلهمة: الشديدة السواد .

وروي: تجاوزته في همّة مشمعلّة أي: سريعة . والصدى من طيور الليل وهو ذكر البوم وإنما استجار بناقته لتفاقم هول الليل فأراد أن يصحبها ليأمن . والأصل يستجير بها فحذف ووصل .

قال الشريف صاحب الحماسة: من أحسن ما وصف به سواد الليل هذه الأبيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت