فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 5435

وأجرتها على ما قبلها جريان الصفات على موصوفاتها .

وعكس ذلك ما أخرج من الصفة إلى الاسم فمكن فيه نحو صاحب ووالد . ألا تراهم حموا كلامهم أن يقولوا فيه: مررت بإنسان صاحب حتى صار صاحب بمنزلة جار وغلام . انتهى باختصار .

والمسوح: جمع مسح بالكسر وهو البلاس بكسر الموحدة وفتحها وهو فارسي معرب أورده الجواليقي في المعربات وهو ينسج من الشعر الأسود .

قال صاحب الصحاح: وأهل المدينة يسمون المسح بلاسًا . ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التبن فيشهر عليها من ينكل به وينادى عليه .

والساج بالجيم: ضرب من الشجر لا ينبت إلا بالهند والزنج يجلب خشبه وهو أسود . وإليه يشير تفسير الشارح له بالكثيف . والساج أيضًا: الطيلسان الأخضر وهو ألوان متقاربة يطلق كل منها على الآخر . وبهذا المعنى فسر الساج ها هنا .

قال غلام ثعلب في كتاب اليوم والليلة: يقال: إن أشعر ما قيل في الظلمة قول مضرس . وأنشد هذين البيتين . ثم قال: يريد الطيلسان . )

وكذلك قال الشريف ضياء الدين هبة الله علي بن محمد بن حمزة الحسيني في الحماسة التي صنفها كحماسة أبي تمام وزاد عليه أبوابًا كثيرة وأورد فيها أشعارًا جيدة وقد أجاد في الاختيار والنقد عندما أورد هذا الشعر فيها . وعلى هذا يؤول الأول بسودًا كثيفة والثاني بأسود لطيف .

وإلى هذا أشار الحصري في زهر الآداب بعدما أورد البيتين بقوله: أراد أن أعلاه أشد ظلاما من جوانبه . وهذا معلومٌ حسًا فإن الإنسان إذا كان قائمًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت