فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 5435

( وساقك حمشةٌ ولأمّ عمرو ** خدلّجةٌ تضيق بها البرينا ) ( ورأسك أزعرٌ ولأمّ عمرو ** غدائر ينعفرن وينثنينا ) تضيق من الإضافة . والبرين: جمع برة وهي الخلخال .

ثم خلى سبيها فبلغ ذلك أم عمرو فعطفت عليه فاستمكن منها وكان رسولها إليه أبا ذؤيب الشاعر فلما أيفع أبو ذؤيب وكان جميلًا رغبت فيه واطرحت وهبًا ففشا أمرهما في هذيل وقصر عن بعض زيارتها وأخفى أمرها خشية أن يرصد فيغتال .

فانطلق إلى ابن أخت له يقال له: خالد بن زهير فأخبره بأمر أم عمرو وقال له: هل لك أن تكون رسولي إليها وتعاهدني على أن لا تغدرني . فأعطاه خالدٌ مواثيقه واختلف بينهما فلم تلبث أن عشقت خالدًا وتركت أبا ذؤيب .

وكان أبو ذؤيب يرسل خالدًا إليها فينطلق فيتحدث إليها بحديث نفسه فإذا انصرف قال لأبي ذؤيب: لم ألج إليها الخبا وجدتها وسنى وكان ينصرف عنها ملطخًا بالطيب فارتاب أبو ذؤيب من ذلك وجعل يمس خده ويشم ثوبه فيجد منه ريح الطيب وأنكر ذلك خالدٌ من خاله فقال خالد لأمه وهي أخت أبي ذؤيب: الرجز ( يا قوم من لي وأبا ذؤيب ** كنت إذا أتوته من غيب ) ) ( يشمّ خدّي ويشدّ ثوبي ** كأنّني أربته بريب ) من أجل أن يرميني بغيب فقال له أبو ذؤيب يومًا: انطلق إليها يا خالد فإني أريد أن آتيها الساعة . فانطلق خالد إليها فعانقها وقضى ما أراد من لهوه وضاجعها وذهب بهما النوم فجاء أبو ذؤيب بعد ذلك فأخذ سهمين من سهامه فوضعهما عند رؤوسهما وأرجلهما ثم انصرف فلما انتبه خالد عرف السهمين فأعرض عن أبي ذؤيب إذ عرف أنه قد أيقن بغدره .

وأقبل أبو ذؤيب على أم عمرو فقال: الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت