فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( تريدين كيما تجمعيني وخالدًا ** وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد ) فأجابه خالد من شعر: ( فلا تسخطن من سنّة أنت سرتها ** فأوّل راضٍ سيرةً من يسيرها ) وجرى بينهما أشعار مذكورة في أشعار الهذليين . فلما رأى وهب بن جابر فساد ما بينهما بعث ابنه عمرو بن وهب فبذل لأم عمرو ذات يده فعطفها على نفسه بالطمع وكان عمرو من أعظم شباب هذيل واستمسكت بخالد لعشقها إياه فكان لخالد سرها ولعمرو علانيتها .
فبينا عمرو عندها ذات يوم إذ أتاها خالد وهي وهو على شرابهما فقام مستبطنًا سيفه فولج عليهما فضرب رأس عمرو ثم خرج هاربًا فمر بأبي ذؤيب وأبي خراش وربيعة بن جحدر وهم يتصيدون فقال أبو ذؤيب: ما وراءك يا خالد فقال: قتلت عمرًا . قال: قد أوقعتني في شر طويل عليك بالحزم فبلغ الخبر وهب بن جابر فركب وركب معه جبار بن جابر في رهطهما فمروا بأبي ذؤيب وأبي خراش وربيعة بن جحدر فسألهم عنه فقالوا: لم نعلمه ولكن هل لك في شياه من الأروى قال: ما لي بهن من حاجة ومضوا في طلب خالد حتى لحقوه بجبل يقال له: أظلم فقتلوه فبلغ ذلك أبا ذؤيب وخراشًا وربيعة ابن جحدر فعند ذلك قال ربيعة من شعر: الطويل ( فو اللّه لا ألقى كيومٍ لخالدٍ ** حياتي حتّى يعلو الرّأس رامس ) وقال أبو ذؤيب يرثي خالدًا: ( لعمر أبي الطّير المربّة في الضّحى ** على خالدٍ لقد وقعت على لحم ) ثم جمع أبو ذؤيب رهطه فاقتتلوا قتالًا شديدًا فقتل عروة بن جحدر ونجا خراش بن أبي )
جحدر فعند ذلك قال أبو جحدر: الطويل ( حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ** خراشٌ وبعض الشّرّ أهون من بعض )