فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 5435

الأوائل والأصل في هذا أن يقال للأنف: عرنين استعير لأوائل المطر لأن الأنوف تتقدم الوجوه . والوبل: مصدر وبلت السماء وبلًا إذ أتت بالوابل وهو ما عظم من القطر . وضمير وبله راجع للسحاب في بيت قبله .

والبجاد بالجيم بعد الموحدة المكسورة وهو كساء مخطط من أكسية الأعراب من وبر الإبل وصوف الغنم . والمزمل: اسم مفعول بمعنى الملفف .

قال الزوزني في شرح المعلقات: كأن ثبيرًا في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس ملفف بكساء مخطط . شبه تغطيه بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء . انتهى .

ونقل الخطيب التبريزي عن أبي نصر أن امرأ القيس شبه الجبل وقد غطاه الماء والغثاء الذي أحاط به إلا رأسه بشيخ في كساء مخطط . وذلك أن رأس الجبل يضرب إلى السواد والماء حوله أبيض . انتهى .

وقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات: شبه ثبيرًا برجل مزمل بالثياب لأن المطر لما سح ستره .

وروى المبرد في الكامل تبعًا للأصمعي: ( كأن أبانا في أفانين ودقه ** كبير أناس . . . . . . . . الخ ) وقال: أبان: جبل . وهما أبانان: أبان الأسود وأبان الأبيض . وقوله: في أفانين ودقه يريد ضروبًا )

قوله: كبير أناس الخ يريد مزملًا بثيابه قال تعالى: يا أيُّها المزَّمّل . قُمِ اللَّيل وهو المتزمل والتاء مدغمة في الزاي . وإنما وصف امرؤ القيس الغيث فقال قوم: أراد أن المطر قد خنق الجبل فصار له كاللباس على الشيخ المتزمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت