يوفي أي: يشرف . والنجاد: جمع نجد وهو المرتفع . أي: يشرف على الأماكن المرتفعة كالرقيب وهو الرجل الذي يكون ربيئة القوم يربض على نشز متجسسًا . والإربة: الحاجة .
وقوله: حتى تهجر في الرواح أي: عجل رواحه فراح في الهاجرة . وهاجها أي: هاج الأتان وطردها وطلبها مثل طلب الغريم المعقب حقه فالمعقب فاعل الطلب . ونصب حقه لأنه مفعول الطلب . والمظلوم للمعقب على المعنى فرفعه لأن التقدير طلبها مثل أن طلب المعقب لمظلوم حقه . والمعقب: الذي يطلب حقه مرة بعد مرة . انتهى .
ومنهم أبو حيان في تذكرته قال في أولها: قال بعض معاصرينا: أكثرهم يعتقد الجوار مخصوصًا بالمجرور وقد جاء في المرفوع وأنشد: السالك الثغرة اليقظان كالئها . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت قال أبو حيان: قلت: وليس الرفع كما ذكر اتباعًا للخيعل بل رفعه على النعت للهلوك على الموضع لأن معناه: كما تمشي الهلوك الفضل . وعليها الخيعل حال معمولة لتمشي أو جملة اعتراضية . انتهى .
واليقظان بالنصب: صفة للثغرة . وكالئها فاعل اليقظان ومشي مفعول مطلق أي: مشيًا كمشي الهلوك . والفضل بضمتين: المرأة التي عليها قميص ورداء وليس عليها إزار ولا سروايل .
وقال الفراء والحسن السكري في الهذليات: الفضل: ثوب كالخيعل تلبسه المرأة في بيتها . وعلى هذا فلا مجاورة ولا إتباع على المحل . يقول: هذا من شأنه سلوك موضع المخافة متمكنًا غير خائف كمشي المرأة المتبخترة الفضل . )