فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 5435

( تجنّب صديقًا مثل ما واحذر الذي ** يكون كعمرو بين عربٍ وأعجم ) قال ابن هشام في المغني في المبحث الذي تقدم ذكره: مراده بما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة . وبعمرو الكناية عن المتزيد الآخذ ما ليس له كأخذ عمرو الواو في الخط .

وقال في موقد الأذهان وموقظ الوسنان وهي رسالة له بعد أن ذكر أنه سئل عن الأبيات: يريد بالصديق الذي كعمرو المستكثر بما ليس له فإن عمرًا قد أخذ الواو في الخط في الرفع والجر وليس داخلة في هجائه ومن ثم نسب الشعراء إلحقها له إلى الظلم . )

قال الشاعر: الخفيف ( أيّها المدّعي سليمًا سفاهًا ** لست منها ولا قلامة ظفر ) ( إنّما أنت من سليم كواو ** ألحقت في الهجاء ظلمًا بعمرو ) وأما المشار إليه بما فهو الصديق الناقص وذلك على أنه يريد ما الموصولة فإنها مفتقرة إلى صلة وعائد وما الاستفهامية فإنه تنقص حرفًا إذا دخل عليها الجار .

وهذا أحسن من قوله في المغني كنقص ما الموصولة لأن ما الناقصة أعم من الموصولة لشمولها الاستفهامية . وأما الموصوفة فهي كالموصولة .

وأما الشاهد الذي أشار إليه ابن حزم فهو قول الأعشى ميمون من قصيدة: الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت