فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 5435

مررت بالضاحك فالباكي إذا مررت باثنين أحدهما ضاحك والآخر باك . انتهى .

وأورد الزمخشري هذا البيت والذي قبله عند قوله تعالى: والذينَ يُؤمنُونَ بمَا أنزلَ إليك من سورة البقرة وفي توسّط العاطف بينه وبين قوله تعالى قبله: الذينَ يُؤمنون بالغَيب فإنهما واحد كما توسط بين الصفات في البيتين . وعطف الصفات على الصفات كثير بناء على تغاير المفهومات وإن كانت متحدة بالذات . وقد يكون العطف بالواو كما في الآية والبيت الأول وقد يكون بالفاء كما تقدم بيانه .

قال صاحب الكشاف في أول الصافات ونقله ابن هشام في المغني: للفاء مع الصفات ثلاثة أحوال: أحدها أن تدل على ترتب معانيها في الوجود كقوله: يا لهف زيابة البيت أي: الذي صبح فغنم فآب .

والثاني: أن تدل على ترتبها في التفاوت من بعض الوجوه نحو قولك: خذ الأكمل فالأفضل واعمل الأحسن فالأجمل .

والثالث: أن تدل على ترتب موصوفاتها في ذلك نحو: رحم الله المحلقين فالمقصرين . انتهى .

قال الفاضل اليمني: والقسمة الصحيحة تقتضي أربعة لأنه كما جاز في الصفات الدلالة على ترتيب معانيها في الوجود كذلك يجوز في الموصوفات كما تقول: حل المتمتع فالقارن فالمفرد .

وهذا البيت أول أبيات ثلاثة لابن زيابة مذكورة في الحماسة وبعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت