فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 5435

( واللّه لو لاقيته خاليًا ** لآب سيفانا مع الغالب ) ( أنا ابن زيّابة إن تدعني ** آتك والظّنّ على الكاذب ) قال الجوهري: يا لهف فلان: كلمة يتحسر بها على ما فات . ولهف: منادى مضاف أي: يا لهف احضر . )

وزيابة بفتح الزاي المعجمة وتشديد المثناة التحتية وبعد الألف باء موحدة: اسم أم الشاعر .

ومثل هذا البيت في تلهيف الأم والتحسر على الفائت قول النابغة الذبياني: الكامل ( يا لهف أمّي بعد أسرة جعول ** أن لا ألاقيهم ورهط عرار ) وزعم ابن هشام في المغني أن زيابة أبو الشاعر ولم أره لغيره . وقال: أراد يا لهف أبي على الحارث أن لا أكون لقيته فقتلته . وذلك لأنه يريد يا لهف نفسي .

وفيه أنه يصح أن يكون اللهف من أمه وأبيه فلا حاجة إلى إقامة غيره مقام نفسه .

واللام في للحارث للتعليل أي: يا لهف أمي من أجل الحارث بن همام الشيباني . وجعلها ابن هشام بمعنى على .

قال أمين الدين الطبرسي في شرح الحماسة: يجوز أن يكون أورد هذا الكلام على الحقيقة فلهف لما رأى من نجاحه في غزواته وسلامته في مآبه . ويجوز أن يكون أورده على طريق الاستهزاء فوصفه بهذه الصفات والأمر بخلافه .

والأشهر أن يوصف الرجل بما هو متصف بضده تهكمًا به وسخرية . وهذا من أشد سباب العرب يقول الرجل لغيره: يا عاقل أو يا حليم إذا استجهله . ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت