فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 5435

وقد شرحه قول الآخر وأبلغ فقال: الرجز ( من الكلال لا يذقن عودًا ** لا عقلًا تبغي ولا قيودا ) والأكوار: جمع كور بالضم وهو الرحل بأداته . أي: إذا سرحت لم تبعد في المرعى لشدة كلالها .

وزعم الدماميني في الحاشية الهندية وتبعه غيره أنه يصح أن يكون أكوار هنا جمع كور بالفتح وهي الجماعة الكثيرة من الإبل . وهذا وإن كان صحيحًا في نفسه إلا أنه لا يناسب المقام .

فتأمل .

وقوله: كأن لها برحل الخ . قال المرزوقي: يقول: كأن لهذه الناقة ولدًا برحل القوم تتعطف عليه ولا تتباعد عنه وما داؤها إلا الإعياء . والطب بالكسر أصله العلم والمراد به هنا الذي يعلم ويعرف . والبو أصله جلد فصيل يحشى تبنًا لتدر الأم عليه . انتهى .

وقال شارح آخر: قوله: وما إن طبها قال أبو الندى: أي ما شأنها وداؤها . وقال غيره: الطب ها هنا السقم ومنه آخر الطب الكي: وأكثر ما يستعمل ذلك في السحر ومنه رجل مطبوب .

واللغوب: الإعياء وقد لغب لغوبًا كدخل دخولًا ولغب لغبًا كفرح فرحًا . انتهى .

وهذه الأبيات أوردها أبو تمام في باب الحماسة مع أنه لا تعلق لها بها بوجه فإن البيت الأول من باب النسيب والبيتان الأخيران من باب الوصف وهو نعت الناقة بشدة التعب وهذا بمعزل عن الحماسة . ولم أر من تنبه لهذا من شراحه ولم أر أيضًا منهم من نسبها إلى قائلها .

ورأيت الصغاني نسبها في مادة الخيال من العباب إلى رجل من بني بحتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت