فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 5435

والكذوب: صفة خيالة وإنما لم يؤنثه لأن فعولًا يستوي فيه المذكر والمؤنث . وجعلها كذوبًا لأنها تخيل إليه في النوم ما لا يحق .

وقال المرزوقي: وجعلها كذوبًا لما لم يحقق قولها وفعلها . يقول: لا أنزل محلًا إلا رأيت هذه المرأة ملحمة برحلي اي: متصورة لي بهذه الصورة تشوقًا مني وهذا في حال اليقظة أو رأيت خيالها الكاذب الذي لا حقيقة له وهذا في حال النوم . ( أآخر شيءٍ أنت في كلّ هجعةٍ ** وأول شيءٍ أنت عند هبوبي ) لأن هذا في حال دون حال وذاك الدهر كله .

وقد جعلت قلوص الخ جعلت هنا بمعنى طفقت وأقبلت وأخطأ العيني في قوله إن جعلت هنا بالبناء للمفعول وقلوص اسمها وهي الناقة الشابة . وجملة مرتعها قريب في محل نصب خبرها )

ومن الأكوار متعلق بقريب . واستعيرت الاسمية موضع الفعلية لأن المراد: وقد جعلت هذه القلوص يقرب مرتعها من الأكوار . وقد أورده الشارح المحقق في آخر أفعال المقاربة ويأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى .

وقال المرزوقي: ومرتها قريب في موضع الحال . يقول: أقبلت قلوص هذين الرجلين قريبة المرتع من رحالهم قصيرة المسرح في رواحهم لأنه لما لحقها من الكلال والإعياء لم تقدر على التباعد في المرعى . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت