فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقول: أول كلامه يدفع آخره فإن أوله اقتضى أن الواو للقسم السؤالي . وقد رد الشارح هذا بأن قسم السؤال لا يكون إلا مع الباء وأن آخره اقتضى أنها للعطف والجر بالباء المقدرة . وفيه انتزاع فتأمل . )
ثم قال أبو شامة في تعليل قراءة حمزة أنها على القسم وجوابه إن الله كان عليكم رقيبًا: أقسم سبحانه بذلك كما أقسم بما شاء من مخلوقاته من نحو: والتينِ والزيتونِ . وهذا الوجه وإن كان لا مطعن عليه من جهة العربية فهو بعيدن لأن قراءة النصب وقراءة ابن مسعود وبالأرحام بالباء مصرحتان بالوصاة بالأرحام .
وأما رد بعض أئمة العربية ذلك فقد قال القشيري في تفسيره: لعلهم أرادوا أنه صحيح فصيح وإن كان غيره أفصح فإنا لا ندعي أن كل القراءات على أفصح الدرجات في الفصاحة . وإن أرادوا غير هذا فلا يقلد فيه أئمة اللغة والنحو فإن القراءات التي قرأ بها الأئمة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا كلام حسن صحيح . انتهى .
والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل .
وقوله: فاليوم قربت الخ قال الأعلم: معنى قربت وأخذت واحد يقال: قربت تفعل كذا اي: جعلت تفعله . والمعنى: هجوك لنا من عجائب الدهر فقد كثرت فلا يتعجب منها . انتهى .
فاليوم أنشأت تهجونا الخ فجملة تهجونا خبر قرب والتاء اسمها .
وزعم العيني وتبعه غيره أن قربت هنا بالتشديد بمعنى قربت بالتخفيف أي: دنوت وجملة تهجونا حال ويقال: قربت هنا من أفعال المقاربة فحينئذ تكون الجملة خبرًا . هذا كلامه .