فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 5435

أقول: أول كلامه يدفع آخره فإن أوله اقتضى أن الواو للقسم السؤالي . وقد رد الشارح هذا بأن قسم السؤال لا يكون إلا مع الباء وأن آخره اقتضى أنها للعطف والجر بالباء المقدرة . وفيه انتزاع فتأمل . )

ثم قال أبو شامة في تعليل قراءة حمزة أنها على القسم وجوابه إن الله كان عليكم رقيبًا: أقسم سبحانه بذلك كما أقسم بما شاء من مخلوقاته من نحو: والتينِ والزيتونِ . وهذا الوجه وإن كان لا مطعن عليه من جهة العربية فهو بعيدن لأن قراءة النصب وقراءة ابن مسعود وبالأرحام بالباء مصرحتان بالوصاة بالأرحام .

وأما رد بعض أئمة العربية ذلك فقد قال القشيري في تفسيره: لعلهم أرادوا أنه صحيح فصيح وإن كان غيره أفصح فإنا لا ندعي أن كل القراءات على أفصح الدرجات في الفصاحة . وإن أرادوا غير هذا فلا يقلد فيه أئمة اللغة والنحو فإن القراءات التي قرأ بها الأئمة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا كلام حسن صحيح . انتهى .

والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل .

وقوله: فاليوم قربت الخ قال الأعلم: معنى قربت وأخذت واحد يقال: قربت تفعل كذا اي: جعلت تفعله . والمعنى: هجوك لنا من عجائب الدهر فقد كثرت فلا يتعجب منها . انتهى .

فاليوم أنشأت تهجونا الخ فجملة تهجونا خبر قرب والتاء اسمها .

وزعم العيني وتبعه غيره أن قربت هنا بالتشديد بمعنى قربت بالتخفيف أي: دنوت وجملة تهجونا حال ويقال: قربت هنا من أفعال المقاربة فحينئذ تكون الجملة خبرًا . هذا كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت