فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 5435

وفاعله ضمير العضب .

وزعم العيني أن الضمير عائد على ما عاد عليه ضمير بات وأن الجملة حال . وهذا فاسد لأنه لو كان كما زعم لنصب جائر لأنه معطوف عليه ولا جائز أن يكون منصوبًا أو مرفوعًا لأن الشعر من الرجز الذي يجب توافق قوافيه . ويدل لما قلنا رواية الفراء: ( بتّ أعشّيها بعضبٍ باتر ** يقصد في أسوقها وجائر ) والقافيتان مضبوطتان بضبط القلم بالجر في نسخ صحيحة مقروءة وعليها خطوط العلماء منها تفسير الفراء والزجاج ومنها إيضاح الشعر بخط ابن جني ومنها أمالي ابن الشجري كما ذكرنا .

ولو رفع باتر على أنه نعت مقطوع من النكرة غير المخصصة لرفع جائر . وفيه ما لا يخفى .

وكذلك لا يجوز أن يكون جملة يقصد خبرًا ثانيًا لبات أو بدلًا من يعشيها لما ذكرنا .

ولم يذكر الشارح المحقق شرط عطف الاسم على الفعل مضارعًا أو ماضيًا وعكسه . وقد بينه ابن الشجري في أماليه في فصل عقده له فلا بأس بإيراده قال: عطف اسم الفاعل على ما يفعل وعطف يفعل على اسم الفاعل جائز لما بينهما من المضارعة التي استحق بها يفعل الإعراب واستحق بها اسم الفاعل الإعمال وذلك جريان اسم الفاعل على يفعل .

ونقل يفعل من الشياع إلى الخصوص بالحرف المخصص كنقل الاسم من التنكير إلى التعريف بالحرف المعرف فلذلك جاز عطف كل واحد منهما على صاحبه وذلك إذا جاز وقوعه في موضعه كقولك: زيد يتحدث وضاحك وزيد ضاحك ويتحدث لأن كل واحد منهما يقع خبرًا للمبتدأ . وكذلك مررت برجل ضاحك يتحدث وبرجل يتحدث وضاحك لأن يفعل مما يوصف به النكرات . فمن عطف الاسم على الفعل قول الراجز: ( بات يغشّيها بعضبٍ باتر ** يقصد في أسؤقها وجائر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت