فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 5435

فإن اليوم وإن كان مؤقتًا إلا أنه لم يخرج عن كونه نكرة شائعة وتأكيدها بالمعرفة لا يجوز لأن تأكيد ما لا يعرف لا فائدة أقول: ادعاؤه عدم الاستقامة ممنوع والفرق ظاهر فإن التأكيد باعتبار أجزاء اليوم والليلة ليشمل جميعها والشيوع باعتبار جنس اليوم والليلة فأين هذا من ذاك .

وقد أشار الشارح المحقق إلى ما ذكرنا والله أعلم .

وقد تقدم شرح هذا البيت في الشاهد الخامس والعشرين من أوائل الكتاب .

وأنشد بعده الشاهد الرابع والستون بعد الثلاثمائة الطويل ( أولاك بنو خيرٍ وشرٍّ كليهما ** جميعًا ومعروفٍ ألمّ ومنكر ) على أن حمل كليهما فيه على البدل عند أهل المصرين أولى لأن خيرًا وشرًا ليسا بمؤقتين .

قال ابن جني في إعراب الحماسة: الوجه في قوله: بنو خير وشر كليهما أن لا يكون كليهما تأكيدًا لكن يكون بدلًا من خير وشر حتى كأنه قال: بنو كل خير وشر فقد يضاف إلى المفرد المعطوف عليه مثله بالواو في ضرورة الشعر كما قال: الطويل ( كلا السّيف والسّاق التي ضربت به ** على دهشٍ ألقاه باثنين صاحبه ) وإنما جاز ذلك من حيث كان ما عطف بالواو بمنزلة ما جمع في لفظة واحدة . ألا تراك تقول: زيد وعمرو أخواك فإن أخبرت عنهما جميعًا قلت: اللذان هما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت