( سنوليك عرفًا إن أردت وصالنا ** ونحن لتلك الحاجبيّة أوصل ) فقالت عائشة: والله لقد سميتني لك خلة وما أنا لك وعرضت علي وصالك وما أريد هلا قلت كما قال جميل: الكامل ( يا ربّ عارضةٍ علينا وصلها ** بالجدّ تخلطه بقول الهازل ) ( فأجبتها بالرّفق بعد تستّرٍ ** حبّي بثينة عن وصالك شاغلي ) ( لو كان في قلبي كقدر قلامةٍ ** وصلتك كتبي أو أتتك رسائلي ) وروى القالي في أماليه عن العتبي قال: دخلت عزة على عبد الملك بن مروان فقال لها: أنت ( وقد زعمت أنّي تغيّرت بعدها ** ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغيّر ) قالت: لا أروي هذا ولكني أروي قوله: الطويل ( كأنّي أنادي صخرةً حين أعرضت ** من الصّمّ لو تمشي بها العصم زلّت ) ( صفوحًا فما تلقاك إلاّ بخيلةً ** فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت ) وروى ابن قتيبة في كتاب الشعراء إن عائشة بنت طلحة قالت لعزة: أرأيت قول كثير: الطويل ( قضى كلّ ذي دينٍ فوفّى غريمه ** وعزّة ممطولٌ معّنى غريمها ) ما كان ذلك الدين قالت: وعدته قبلةً فتحرجت منها . فقالت: اقضيها وعلي إثمها .