فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 5435

قال صاحب الأغاني: كان ابن إسحاق يقول: كثير أشعر أهل الإسلام وكانت له منزلة عند قريش وقدر وكان عبد الملك معجبًا بشعره .

وقال الجمحي: كان لكثير في النسيب نصيب وافر وجميل مقدم عليه وعلى أصحاب النسيب جميعًا في النسيب وكان له من فنون الشعر ما ليس لجميل وكان راوية جميل . وإنما صغر اسمه لشدة قصره وحقارته .

وقال الوقاصي: رأيت كثيرًا يطوف بالبيت فمن حدثك أنه يزيد على ثلاثة أشبار فلا تصدقه وكان إذا دخل على عبد الملك أو أخيه عبد العزيز يقول: طأطئ رأسك لا يصيبه السقف ) ( قصير قميصٍ فاحشٌ عند بيته ** يعضّ القراد باسته وهو قائم ) وروى صاحب الأغاني عن طلحة بن عبيد الله قال: ما رأيت أحمق من كثير دخلت عليه يومًا في نفر من قريش وهو مريض وكنا كثيرًا ما نهزأ به وكان يتشيع تشيعًا قبيحًا فقلت له: كيف تجدك يا أبا صخر قال: أجدني ذاهبًا . قلت: كلا . قال: فهل سمعت الناس يقولون في شيئًا قلت: نعم يتحدثون بأنك الدجال . قال: أما لئن قلت ذاك فإني لأجد في عيني هذه ضعفًا منذ أيام .

فقال له محمد بن علي: تزعم أنك من شيعتنا وتمدح آل مروان قال: إنما أسخر منهم وأجعلهم حيات وعقارب وآخذ أموالهم .

وكانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .

قال جويرية بن أسماء: مات كثير وعكرمة مولى بن عباس في يوم واحد فقال الناس: اليوم مات أفقه الناس وأشعر الناس ولم يتخلف رجل ولا امرأة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت