فمما وليها من الأسماء قول الله عز وجل: لو أنتم تملِكُون وقال جرير: لو غيركم علق الزّبير بحبله البيت . انتهى .
والظاهر أن الرواية عنده بالرفع وهو الصحيح لأن علق لا يتعدى إلى مفعول صريح .
وكذلك رواه ابن هشام في مغني اللبيب عند الكلام على لو غيركم بالرفع . ويرد عليه أن هذا لا يصح لأن المتعلق بالحبل الزبير لا غيركم . وقد يوجه بأن التعلق من الطرفين: من الزبير بنزوله عندهم ومن الغير بحفظ الذمام . وفيه تعسف والظاهر أن هذا مما حذف فيه كان الشأنية كقوله: البسيط )
لو في طهيّة أحلامٌ لما عرضوا وجملة غيركم علق الزبير بحبله من المبتدأ والخبر خبر كان الشانية المحذوفة . أو يكون غيركم اسم كان المحذوفة الناقصة وجملة علق الزبير في محل نصب على أنه خبرها .
وإنما أطنبت في شرح هذا البيت لأني لم أر أحدًا وفي حقه من الشراح حتى إن الدماميني مع جلالته ما فهم معناه قال في الحاشية الهندية على المغني: والذي يظهر أن غرض الشاعر ذم مخاطبيه بأنهم لا قوة لهم يحكمون بها من التجأ إلى جوارهم .
يقول: لو تمسك الزبير بذمة غيركم لم يلتفت إلى جوار قومه واستمسك بهؤلاء الذين استجار بهم لكونهم من الحماية له بحيث يفوقون عصبة قومه .
يعني: وأما أنتم فلستم بهذه المثابة فلا يعتد الزبير باعتصامكم بل هو مستمسك بجوار قومه لا يرد عليهم لافتقاره إليه وضعفكم .