هذا كلامه على البيت بحذافيره ولا يخفى أن هذا لا مساس له بالبيت ومنشوء عدم الاطلاع وقوله: كان العنان على أبيك محرمًا الخ أراد عنان الفرس . والكير: كور الحداد . يريد أنهم ليسوا بفرسان وأن أباه قين أي: حداد .
وقد عارضه الفرزدق بقصيدة منها هذه الأبيات: الكامل ( قال ابن صانعة الزّروب لقومه ** لا أستطيع رواسي الأعلام ) ( قالت تجاوبه المراغة أمّه ** قد رمت ويل أبيك غير مرام ) ( ووجدت قومك فقؤوا من لؤمهم ** عينيك عند مكارم الأقوام ) ( صغر دلاؤءهم فما ملؤوا بها ** حوضًا ولا شهدوا غداة زحام ) ( أشبهت أمّك إذ تعاض دارمًا ** بأدقّةٍ متقاعسين لئام ) ( وحسبت بحر بني كليبٍ مصدرًا ** فغرقت حين وقعت في القمقام ) ( في لجّةٍ غمرت أباك بحورها ** في الجاهليّة كان والإسلام ) إلى هنا كلام أم جرير له . ومن هنا شرع يفتخر فقال: ( إنّ الأقارع والحتات وغالبًا ** وأبا هنيدة دافعوا لمقامي ) ( بمناكبٍ سبقت أباك صدورها ** ومآثرٍ لمتوّجين كرام )