( إنّي وجدت أبي بنى لي بيته ** في دوحى الرؤساء والحكّام ) ) ( منّا الذي جمع الملوك وبينهم ** حربٌ يشبّ وقودها بضرام ) ( خالي الذي ترك النّجيع برمحه ** يوم النّقا شرقًا على بسطام ) ( وأبي صعصعة بن ليلى غالبٌ ** غلب الملوك ورهطه أعمامي ) ويأتي إن شاء الله شرح جميع هذا عند الكلام على قوله: في لجّة غمرت أباك بحورها فإنه من شواهد هذا الكتاب في باب الأفعال الناقصة .
وأنشد بعده الشاهد العاشر بعد الأربعمائة الوافر ( تجلّد لا يقل هؤلاء هذا ** بكى لمّا بكى أسفًا وغيظا ) على أن هؤلاء بفتح الهاء وسكون الواو مخفف هؤلاء بحذف ألف ها وقلب همزة أولاء واوًا .
وقال ابن جني في الخاطريات: الأصل هؤلاء فحذفت الألف ثم شبه هؤل بعضد فسكن ثم أبدل الهمزة واوًا وإن كانت ساكنة بعد فتحة تنبيهًا على حركتها الأصلية .
ومثله في المعتل قول بعضهم في بئس: بيس بياء ساكنة بعد الباء .
وأسهل من ذلك أن يقال: أبدل الهمزة من هؤلاء واوا على غير قياس ثم استثقلت الضمة على الواو فأسكنت فحذفت الألف لالتقاء الساكنين .