وقال الشلوبين في حاشيته على المفصل: كثر هؤلاء في كلامهم حتى خففوه فقالوا هولاء .
قال الشاعر: الوافر ( تجلّد لا يقل هولاء هذا ** بكلا لمّا بكى أسفًا عليكا ) فالقافية في رواية الشلوبين كافية . ولم أدر أي الروايتين صحيحة لأني لم أقف على شيء بأكثر من هذا . والله أعلم .
وتجلد: فعل أمر من الجلادة وهو التحفظ من الجزع . ويقل مجزوم بلا الناهية .
وأنشد بعده
الشاهد الحادي عشر بعد الأربعمائة الطويل ( فقلت له والرّمح يأطر متنه ** تأمّل خفافًا إنّني أنا ذلكا ) على أن الإشارة فيه من باب عظمة المشار إليه أي: أنا ذلك الفارس الذي سمعت به . نزل بعد درجته ورفعة محله منزلة بعد المسافة . وكذا القول في قوله عز وجل: آلم ذلك الكتابُ .
وقال المبرد في الكامل نقلًا عن ابن عباس وتبعه ابن الأنباري في مسائل الخلاف قالا: قد يأتي اسم الإشارة البعيد بمعنى القريب كما يكون ذلك بمعنى هذا . قال تعالى: آلم ذلك الكتابُ .
وقال خفاف بن ندبة .