فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تأمّل خفافًا إنّني أنا ذلكا أي: هذا . وأقره أبو الوليد القرشي في شرح الكامل وقال: وأقرب متأوّلًا من ذا وذاك في قول خفاف وأولى بالتأويل أن يريد أي: أنا خفاف فكنى عنه بقوله أنا ذلك كما يقول لك القائل: أنت زيد فتقول له: أنا ذلك الذي تريد . انتهى .
والبيت من أبيات لخفاف بن ندبة الصحابي وهي: ( فإن تك خيلي قد أصيب عميدها ** فإنّي على عمدٍ تيمّمت هالكا ) ( نصبت له علوى وقد خام صحبتي ** لأبني مجدًا أو لأثأر هالكا ) ( لدن ذرّ قرن الشّمس حتّى رأيتهم ** سراعًا على خيل تؤمّ المسالكا ) ( فلمّا رأيت القوم لا ودّ بينهم ** شريجين شتّى منهم ومواشكا ) ( تيمّمت كبش القوم لمّا رأيته ** وجانبت شبّان الرّجال الصّعالكا ) ( فجادت له يمنى يديّ بطعنةٍ ** كست متنتيه أسود اللّون حالكا ) ( أنا الفارس الحامي حقيقة والدي ** به تدرك الأوتار قدمًا كذلكا ) قوله: إن تك خيلي الخ أراد بالخيل هنا الفرسان . والعميد: السيد الذي يعمد أي: يقصد أي: إن قتل سيد الفرسان . وروى: صميمها والصميم: الشريف والخالص .
وأراد بهذا السيد الذي قتل ابن عمه وهو معاوية بن عمرو بن الشريد وهو أخو صخر والخنساء الصحابية الشاعرة . وتيممت: قصدت . ومالك هو ابن حمار . وهو سيد بني شمخ بن فزارة . )
وكان من خبره أن خفاف بن ندبة غزا مع معاوية بن عمرو مرة وفزارة فعمد ابنا حرملة: دريد وهاشم المريان عمد معاوية فاستطرد له أحدهما فحمل عليه معاوية فطعنه في عضده وحمل الآخر على معاوية فطعنه متمكنًا فلما تنادوا: