فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 5435

( يا شاة من قنصٍ لمن حلت به ** حرمت علي وليتها لم تحرم ) على أن من عند الكوفيين زائدة . قال ابن هشام في المغني: من هنا أيضًا نكرة موصوفة بمفرد أي: يا شاة إنسانٍ قنص على أنه من الوصف بالمصدر للمبالغة . يريد أن قنصًا مصدر بمعنى الصيد أريد به اسم الفاعل أي: يا شاة إنسان قانص . وأراد بالإنسان نفسه . وهذا تخريج جيد لا مطعن فيه والمشهور فيه كما قال الشارح المحقق: يا شاة ما قنصٍ بزيادة ما وهي رواية شراح المعلقات ولم يرو أحد منهم الرواية الأولى فإن البيت من معلقة عنترة بن شداد العبسي .

والشاة هنا كناية عن المرأة والعرب تكني عنها بالنعجة أيضًا . وقد أورده صاحب الكشاف برواية ما عند قوله تعالى: إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً على أن النعجة استعيرت للمرأة كما استعار عنترة للشاة فقنص على هذه الرواية مصدرٌ بمعنى المفعول وهو مجرور بإضافة شاة إليه . وفي زيادة ما وتنكير قنص ما يدل على أنها صيدٌ عظيم يغتبط بها من يحوزها أي اغتباط فيكون في قوله: حرمت علي الدلالة على التحزن التام على فوات تلك الغنيمة . قال الخطيب التبريزي في شرح هذه المعلقة: قوله: لمن حلت أي: لمن قدر عليها .

وقوله: حرمت علي معناه هي من قوم أعداء . ويدل على هذا قوله في القصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت