فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 5435

ولا يجوز: رفعه حملًا على مبتدأ مضمر كما لا يجوز: كان زيد لا قائم ولا قاعد على تقدير: لا هو قائم ولا هو قاعد لأنه ليس موضع تبعيض ولا قطع فلذلك حمله على الحكاية . اه . وقال النحاس: قال سيبويه: زعم الخليل أن هذا ليس على إضمار أنا ولو كان كذلك لجاز: كان عبد الله لا مسلم ولا صالح ولكنه فيما زعم الخليل: فأبيت كالذي يقال له: لا حرجٌ ولا محروم .

وإنما فر الخليل من إضمار أنا وإن كانت قد تضمر في هذا الموضع لأنه يلزم عليه أن يقول: كنت لا خارج ولا ذاهب . وهذا قبيحٌ جدًا فجعله على الحكاية: فأبيت بمنزلة الذي يقال له: لا حرجٌ ولا محروم أي: إنها لم تحرمني فيقال لي محروم ولم أتحرج من حضوري نعها فيقال لي: حرج . وقال أبو إسحاق الزاج: هو بمعنى لا حرجٌ ولا محروم في مكاني . فإذا لم يكن في مكانه حرجًا ولا محرومًا فهو لا حرج ولا محروم . وزعم الجرمي أنه على معنى فأبيت وأنا لا حرجٌ ولا محروم . قال سيبويه: وقد زعم بعضهم أنه على النفي كأنه قال: فأبيت لا حرج ولا محروم بالمكان الذي أنا فيه . وكلام أبي إسحاق شرحٌ لهذا . قال أبو الحسن: فيكون في المكان الذي أنا )

فيه خبرًا عن حرج والجملة خبر أبيت . انتهى كلام النحاس . قال السيرافي: وهذا التفسير أسهل لأن المحذوف خبر حرج وهو ظرف وحذف الخبر في النفي كثير كقولنا: لا حول ولا قوة إلا بالله أي: لنا . وقوله: ولقد أبيت قال صاحب المصباح: بات له معنيان: أحدهما كما نقل الأزهري عن الفراء: بات الرجل إذا سهر الليل كله في طاعةٍ أو معصية . وثانيهما: بمعنى صار يقال: بات بموضع كذا أي: صار به سواء كان في ليل أو نهار . وعليه قوله عليه الصلاة والسلام: فإنه لا يدري أين باتت يده أي: صارت ووصلت . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت