فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يستفهم عن معلومها ما هو . ولا لمحذوف يفسره سأتقيه لأن علمت حينئذٍ لا محل له . بل ما استفهام مبتدأ وذا موصول خبر وعلمت صلة وعلق دعي عن العمل بالاستفهام . اه . ولا يخفى أن هذا مبنيٌّ على رواية كسر التاء من علمت وأما على رواية ضمها فلا استفهام إذ المعنى: دعي ما علمته أنا وخبريني ما جهلته . وأورد عليه ابن هشام في المغني بعد نقل كلامه أن قوله لم يرد أن يستفهمها عن معلومها لازمٌ له إذا جعل ماذا مبتدأ وخبرًا . ودعواه تعليق دعي مردودةٌ لأنها ليست من أفعال القلوب فإن قال: إنما أردت أنه قدر الموقف على دعي فاستأنف ما بعده رده قول الشاعر: ولكن فإنها لا بد أن يخالف ما بعدها ما قبلها والمخالف هنا دعي فالمعنى دعي كذا ولكن افعلي كذا . وعلى هذا فلا يصح استئناف ما بعد دعي لأنه لا يقال من في الدار فإنني أكرمه ولكن أخبرني عن كذا . اه . وذهب أبو علي في المسائل المنثورة إلى أن ماذا بمعنى شيء نكرة . قال: ولا يجوز أن أجعل ذا في تأويل الذي لأنها لم تجىء في تأويل الذي إلا في الاستفهام . وها هنا ليس معنى استفهام ولكن معنى ما و ذا بمعنى شيء فيكون بمعنى اسم واحد فيكون تقديره: دعي شيئًا علمت ويكون علمت صفةً لماذا . والشاهد على هذا القول أن ما وذا إنما جاءت بمعنى شيء واحد في الاستفهام والاستفهام نكرة وهي ها هنا أيضًا مبهمة فحملتها على النكرة التي جاءت في الاستفهام . اه . وعلمت هنا بمعنى عرفت ولهذا تعدى إلى مفعول واحد . والنبأ: الخبر . والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي ما عرف قائلها والله أعلم به . وزعم العيني وتبعه السيوطي في شرح شواهد المغني أنه من قصيدة للمثقب العبدي مطلعها: