فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو أصح معنًى مما حكى سيبويه لأنه جعلها استفهامية منصوبة بعلمت الواقع بعدها وهو فاسدٌ من طريق المعنى . ويمكن أن يكون منصوبًا بإضمار فعل يدل عليه سأتقيه كأنه قال: دعي كل شيء سأتقي ماذا علمت سأتقيه . اه . وقد خفي على الأعلم ظهور كون ما في البيت استفهامية فزعم أنها موصولة قال: الشاهد فيه جعل ماذا اسمًا واحدًا بمنزلة الذي والمعنى دعي الذي علمته فإني سأتقيه لعلمي مثل الذي علمت ولكن نبئيني بما غاب عني وعنك مما يأتي به الدهر أي: لا تعذليني فيما أبادر به الزمان من إتلاف مالي في وجوه الفتوة ولا تخوفيني الفقر . اه . والمفهوم من تقريره أن التاء من علمت مكسورة . قال النحاس: وهي رواية أبي الحسن وأما رواية أبي إسحاق فهي بضم التاء . قال النحاس: ف إذا هنا لا تكون بمعنى الذي لأنه لا يجوز دعي ما الذي علمت . قال أبو إسحاق: لا يكون ذا هنا إلا بمنزلة اسم مع ما وذلك أنها لا تخلو من إحدى ثلاث جهات: إما أن تكون ما صلة وذا بمعنى الذي وهذا لا يجوز )
لأن ذا لا يكون بمعنى الذي إلا مع ما ومن الاستفهاميتين وكذا استعملت . وإما أن يكون ما بمعنى الذي وذا بمعنى الذي فتكون ما مفعولة وذا مبتدأ وعلمت صلة ويبقى المبتدأ بلا خبر . فإن قلت: أضمر هو فكأنك قلت: دعي الذي هو الذي علمت . فهذا قبيح . وهذا الذي قال سيبويه والذي لا يجوز في هذا الموضع لئلا يلزم أن تحذف هو منفصلة . الثالث: أن تكون ما مع ذا بمنزلة اسم واحد . اه . ولا يخفى أنه لم يعين معنى ماذا بعد هذا الترديد هل هي استفهام أو موصول . وذهب ابن عصفور إلى أن ما استفهامية و ذا موصولة وقال: لا يكون ماذا مفعولًا لدعي لأن الاستفهام له الصدر . ولا لعلمت لأنه لم يرد أن