فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 5435

وقال لبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول . . . . . . . . . . . . . البيت قال الأعلم وابن السيرافي: التقدير: ما الذي يحاول ف ما: مبتدأ و ذا خبره ويحاول: صلة ذا كأنه قال: أي شيء الذي يحاوله بدليل قوله: أنحبٌ . ولو كان ذا مع ما كشيء واحد لكان ماذا منصوبًا بيحاول وكان مفسره الذي هو نحبٌ منصوبًا لأنه استفهام مفسر للاستفهام الأول فهو على إعرابه ولوجب أن يقال: أنحبًا فيقضى أم ضلالًا وباطلًا . اه . وكذلك قال أبو علي في إيضاح الشعر كأنه قال: ما الذي يحاوله أألذي يحاوله نحبٌ أم ضلال ولو كان ذا مع ما في البيت اسمًا واحدًا كما كان في قوله تعالى: ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا لكان النحب نصبًا .

اه . ونقل النحاس عن ابن كيسان أنه قال هنا: إن شئت جعلت ما و ذا شيئًا واحدًا لأن ما تكون لكل الأشياء و ذا كذلك فوافقتها في الإبهام فقرتنا . والذي أختار إذا جعلا شيئًا واحدًا أن يكون ذا صفة لما . انتهى . وكذلك قال الدماميني في الحاشية الهندية: كون ذا موصولًا لا يتعين لاحتمال أن يكون ماذا كله اسمًا واحدًا مرفوعًا على أنه مبتدأ ويحاول خبره والرابط محذوف أي: يحاوله . ومثله في الشعر جائز . ونحبٌ بدل من المبتدأ ويحتمل أن يكون ماذا كله في محل نصب على أنه مفعول يحاول و لا ضمير محذوفًا . فإن قلت: يبطله رفع البدل . قلت: لا يكون نحب حينئذٍ بدلًا بل يكون خبر مبتدأ مضمر . اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت