فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 5435

أقول أما النصب فقد جوزه الفراء في تفسيره عند قوله تعالى: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو قال: تجعل ما في موضع نصب وتوقع عليها ينفقون ولا تنصبها بيسألونك . وإن شئت رفعتها من وجهين: أحدهما أن تجعل ذا اسما )

يرفع ما كأنك قلت: ما الذي ينفقون . والعرب قد تذهب بهذا وذا إلى معنى الذي . والرفع الآخر: أن تجعل كل استفهام أوقعت عليه فعلًا بعده رفعًا لا يجوز تقديمه قبل الاستفهام فجعلوه بمنزلة الذي إذ لم يعمل فيها الفعل الذي بعدها . فإذا نويت ذلك رفعت العفو كذلك كما قال الشاعر: ألا تسألان المرء ماذا يحاول . . . . . . . . . . . . . البيت رفع النحب لأنه نوى أن يجعل ما في موضع رفع ولو قال: أنحبًا فيقضى أم ضلالًا وباطلًا كأن أبين في كلام العرب وأكثر . اه . وأما جعل نحبٌ خبر مبتدأ فقد نقله ابن هشام اللخمي في شواهد الجمل وقواه . قال: نحب بدل من ما وقيل: إن نحبا خبر مبتدأ مضمر والتقدير: أهو نحب والمبتدأ والخبر بدل من موضع ماذا . وهذا أقوى لأنه أبدل جملة من جملة لما كانت في معناها . اه . ومثله لابن السيد في شرح شواهد الجمل قال: من اعتقد في نحب البدل فموضع ما رفع على كل حال ومن اعتقد أن قوله أنحب مرتفع على خبر مبتدأ مضمر كأنه قال: أهو نحب جاز أن تكون ما مرفوعة المحل وجاز أن تكون منصوبة الموضع . اه . وقال ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل: إذا كان ذا بمعنى الذي ففيه وجوه: أحدهما: أن يكون خبر ما وأن يكون بدلًا منها وأن يكون خبرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت