فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمبتدأ محذوف تقديره: ما هو الذي يحاول . اه . أقول: أما الثاني فباطل لأنه لو كان كذلك لوجب أن قترن مع البدل استفهام كما اقترن بقوله: نحب على تقدير كونه بدلًا من ما . وأما الثالث فلا يجوز لعدم القرينة على الحذف . وبقي عليه أن يقول: ما خبر مقدم و ذا مبتدأ مؤخر كما اختلفوا في قولهم: كم مالك . وقوله: ألا تسألان إلخ ألا: كلمة يستفتح بها الكلام ومعناه التنبيه . وتسألان خطابٌ لصاحبين له وقيل: إنما هو خطابٌ لواحد . وزعم بعضهم أن العرب تخاطب الواحد بخطاب الاثنين . وحكي عن بعض الفصحاء وهو الحجاج: يا حرسي اضربا عنقه وزعموا أن قوله تعالى: ألقيا في جهنم كل كفارٍ عنيد أنه خطاب للملك . وهذا شيءٌ ينكره حذاق البصريين لأنه إذا خاطب الواحد بخطاب الاثنين وقع اللبس . وذهب المبرد إلى أن التثنية على التوكيد تؤدي عن معنى ألق ألق .
وخالفه أبو إسحاق بأنه في كله خطابٌ لاثنين وهو الظاهر هنا والسؤال هنا بمعنى الاستفهام يقال: سألته عن كذا فهو يتعدى إلى المسؤول منه بنفسه وإلى المسؤول عنه بحرف عن فجملة ماذا يحاول في موضع المفعول الثاني المقيد ب عن المعلق عن العمل بالاستفهام . والمحاولة: )
استعمال الحيلة وهي الحذق في تدبير الأمور وهو تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود .
والحيلة أصلها حولة إن قلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها . ولام المرء للعهد الذهني نحو: إذ هما في الغار . أي: سلا الإنسان الساعي