فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 5435

فأما المقصود بالذم فمحذوف وهو نكرةٌ موصوفة ب سهدت والعائد إليه من صفته محذوفٌ أيضًا فالتقدير: ليال سهدت فيها . ونظير هذا الحذف في قوله تعالى: ومن آياته يريكم البرق . التقدير: آيةٌ يريكم البرق فيها . وجاء في الشعر حذف النكرة المجرورة الموصوفة بالجملة في قوله: أراد: بكفي رجل فحذف رجلًا وهو ينويه . وقله: من طربي مفعول له ومن بمعنى اللام وشوقًا يحتمل أن يكون مفعولًا من أجله عمل فيه طربي فيكون الشوق علةً للطرب . والطرب علةً للسهاد . ولا يعمل سهدت في شوقًا لأنه قد يتعدى إلى علةٍ فلا يتعدى إلى أخرى إلا بعاطف كقولك: سهدت طربًا وشوقًا . ويحتمل أن ينتصب شوقًا انتصاب المصدر كأنه قال: شقت شوقًا أو شاقني التذكر شوقًا . وشقت بالبناء للمفعول كقول المملوك: قد بعت أي: باعني مالكي . فأما إلى فالوجه أن تعلقها بالشوق لأنه أقرب المذكورين إليها وإن شئت علقتها بالطرب وذلك إذا نصبت شوقًا بطربي . فإن نصبته على المصدر امتنع تعليق إلى بطربي لأنك حينئذٍ تفصل شوقًا وهو أجنبيٌّ بين الطرب وصلته . وكان الوجه في يرقدها يرقد فيها كما )

تقول: يوم السبت خرجت فيه ولا تقول خرجته إلا على التوسع في الظرف تجعله مفعولًا به .

ففي البيت أربعة حذوف: الأول: حذف المقصود بالذم وهو ليال . الثاني: حذف في من سهدت فيها فصار سهدتها . والثالث: حذف الضمير من سهدتها . والرابع: حذف في من يرقدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت